الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
44
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( د ر ك ) الإدراك في اللغة « الإدراك [ في الفلسفة ] : المعرفة في أوسع معانيها » « 1 » . الدرك في اللغة « دَرَكٌ : اسم مصدر من الإدراك بمعنى اللحاق » « 2 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 11 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ « 3 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الدرك : هو قدرة المشايخ أو قوتهم الروحية المسماة ( بالهمة ) على إعانة المريدين أو الناس ، وإغاثتهم عند الحاجة على بعد المسافة ، وهي إمكانية روحية ، أي خاضعة لقوانين المادة أو الطبيعة ، فلا يحدها زمان ولا مكان ، كما ولا يحدها كم أو نوع . وأوضح مثال يكشف عن خاصية الدرك عند المشايخ : هي ( فعاليات ضرب الدرباشة ) والتي يمكن أن تمارس في أماكن متعددة من العالم في وقت واحد ، حيث يدرك جميع أولئك الدراويش بهمة مشايخهم ، فلا يتعرض أي واحد منهم لأدنى أذى ، الأمر الذي
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 448 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 448 . ( 3 ) - القلم : 49 .